English عربی کوردی
 
 
KRG UK REPRESENTATION
LONDON
Department of Foreign Relations KRG -
Sun, 13 Dec 2015 16:05:38

إحياء اليوم العالمي لضحايا الجينوسايد لأول مرة في إقليم كوردستان، عقب صدور قرار الأمم المتحدة
           
 

بمناسبة اليوم العالمي لضحايا الجينوسايد وعدم تكراره، كما حددت الامم المتحدة هذه المناسبة يوم 9/12 سنوياً، عقدت دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان إجتماعاً  للجنة العليا لتعريف جينوسايد الكورد الأيزيديين والمكونات العرقية والدينية الأخرى، برئاسة السيد محمود حاجي صالح وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين ومحمد قادر هاودياني وزير العمل والشؤون الإجتماعية وفلاح مصطفى  عضو اللجنة العليا ورئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان، مع السلك الدبلوماسي وممثلي الدول الأجنبية المعتمدين لدى الإقليم والأمم المتحدة والمنظمات المعنية بالجينوسايد في كوردستان.

وأُستهل الإجتماع بالوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح  الشهداء الأبرار وضحايا الجينوسايد، عقبها قدم فلاح مصطفى كلمة الإفتتاح، رحب من خلالها بالضيوف، وكشف عن أهداف هذا الإجتماع، معلناً أنه يأتي بهدف نشر الوعي بشأن جرائم الجينوسايد والجهود المبذولة في هذا المجال  من أجل الحد وعدم تكرار مثل هذه الجرائم.

وأوضح أن جرائم الجينوسايد التي إرتكبها النظام  البعثي وإرهابيي داعش ضد شعب كوردستان لن تنسى وأضحت جزءاً من تأريخنا، ولن نقبل تكرار هذه الجرائم، ولكن مع ان إقليم كوردستان كان قد تعرض إلى عمليات الجينوسايد، فأننا لن نعمل بنفس الروحية على أخذ الثأر، بل نرغب العمل مع المحافل الدولية من أجل توثيق هذه الجرائم لعدم تكرارها في أي مكان في العالم.

وأضاف مسؤول العلاقات الخارجية قائلاً؛  نحن كإقليم كوردستان أثبتنا بأننا سنأخذ ثأر هذه الجرائم بشكل سلمي وبعيداً عن الدمار. رسالتنا  للعالم هي رسالة سلام وتعايش وسعادة لجميع الشعوب. داعياً المجتمع الدولي إلى مساعدة المحررين من هذه الجرائم من الناحية الإجتماعية والنفسية والسيكولوجية وإعادة إعمار تلك المناطق التي دمرها تنظيم داعش الإرهابي.

وفي جانب آخر من كلمته دعا فلاح مصطفى المجتمع الدولي  إلى مساعدة حكومة إقليم كوردستان واللجنة العليا من أجل تحريك ملف تلك الجرائم في محكمة الجنايات الدولية، وإعلامهم بأن اللجنة العليا تعتمد على تلك الأدلة التي تم إعدادها من قبل مركز جمع الأدلة حول تلك الجينوسايدات وسلمتها لــ (ICC).

هذا وأعلن فلاح مصطفى لممثلي الدول الأجنبية بأن جرائم داعش ضد المكونات العرقية والدينية الكوردستانية وخاصة التي أُرتكبت ضد الكورد الأيزيديين تعتبر جينوسايد وفقاً للمعايير الدولية ، داعياً تلك الدول الموقعة على إتفاقية روما لعام 1048  إتخاذ الخطى لمعاقبة المجرمين وتحريك قضية تلك الجرائم في محكمة الجنايات الدولية (ICC).

بعدها رحب السيد محمود حاجي صالح  وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كوردستان ورئيس اللجنة العليا لتعريف جرائم الكورد الأيزيديين والمكونات العرقية والدينية الأخرى بأسم لجنة التعريف بالضيوف ممثلي القنصليات ومكاتب الدول الأجنبية والمنظمات التابعة للأمم المتحدة.

هذا وقدم سيادته نبذة عن جينوسايد شعب كوردستان على يد الانظمة العراقية المتعاقبة منذ عام 1963 ومن ثم  مجيء البعثيين إلى  السلطة، لغاية  جرائم الأنفال وقصف بلدة حلبجة وقلعة دزة  بالاسلحة المحرمة دولياً، وإبادة البارزانيين والعديد من التمييز العنصري، وبعدها جرائم إرهابيي داعش ووصفها كاستمرار لتلك الجرائم، والتي تعتبر وفق المعايير الدولية جرائم جينوسايد.

ودعا وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين  وومثلي الدول الأجنبية  وبشكل خاص الأمم المتحدة والدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى تكثيف جهودهم من أجل حث العراق على التوقيع علىإتفاقية روما والدخول في عضوية محكمة الجنايات الدولية، وتشجيع دولهم  للعمل على تحريك هذه الدعوة التي قُدمت إلى محكمة الجنايات الدولية (ICC)، أو العمل على تشكيل محكمة دولية أخرى مثل محكمة رفيق الحريري من أجل البحث عن جرائم داعش والجرائم الأخرى، حيث أن المحاكم المحلية ليس بمستوى معالجة مثل هذه القضايا، مثاما نرى أن قوات البيشمركة تواجه إرهابيي داعش نيابة عن العالم كله. كما نرجو من المجتمع الدولي والأمم المتحدة للعمل على منح المزيد من الدعم المادي والمعنوي لشعبنا وتقديم المساعدات العسكرية والمالية أكثر لقوات البيشمركة، ولا شك أن تنظيم داعش الإرهابي يقوم بتدمير تلك الأماكن التي يتركها. بلدة شنكال مثال على تلك المناطق التي قام بتدميرها ، لذلك نطالب  الأمم المتحدة مساعدة حكومة إقليم كوردستان من أجل إعادة إعمار تلك المناطق المحررة.

وفي محور آخر من حديثه، سلط وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين الضوء على المقابر الجماعية التي عثر عليها لحد الآن، وقال: المقابر الجماعية التي تركها داعش دليل دامغ على جرائم الجينوسايد، ومن الممكن أن تقوم المنظمات التابعة للأمم المتحدة بمساعدة وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين، مثل مشاركة المنظمات المختصة في مجال المقابر الجماعية مع فرق الوزارة وتدريب الفرق على الأساليب العلمية في نبش هذه المقابر والتعامل مع الرفاة ومساعدتنا على التعرف على هذه الرفاة ضحايا المقابر الجماعية عن طريق المختبرات المتطورة وجلبها إلى إقليم كوردستان.

وفي الختام أعرب عن شكره وتقديره للأعضاء الذين صوتوا على قرار تحديد اليوم العالمي لجرائم الجينوسايد في الأمم المتحدة، مبدياً إستعداد الوزارة للتعاون والتنسيق لأي نشاط تنفذه الامم المتحدة، ومن جانبنا سنقوم باحياء هذه المناسبة.

بعدها قدم السيد نظمي حزوري القنصل العام الفلسطيني لدى الإقليم وعميد السلك الدبلوماسي كلمة عبر فيها عن شكره لمنظمي هذا اللقاء مبدياً تضامنه مع شعب كوردستان ومكوناته، وأعلن أن المحافل الدولية تقع على عاتقها مسؤولية أخلاقية للإلتزام بالعمل لعدم تكرار جرائم الجينوسايد، كما أكد على ضرورة العمل على سعادة الشعوب والعمل على معالجة المعوقات عن طريق السلم والتفاهم من خلال المنظمات الرسمية والمحافل الدولية.

من جانبه أبدى السيد سوكول كوندي مسؤول اليونامي لدى إقليم كوردستان دعمه والأمم المتحدة لخطوات حكومة إقليم كوردستان واللجنة العليا لتعريف جيونسايد الكورد الأيزيديين والمكونات الأخرى، وأعلن أن المسؤولية الأخلاقية تقع على عاتق الأمم المتحدة للعمل في تدويل  هذه الجرائم التي تعرض لها شعب كوردستان.

بعدها أدان كل من ممثلي هنغاريا والإتحاد الاوربي وجمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الامريكية بشدة هذه الجرائم التي تعرضت لها المكونات العرقية والدينية في إقليم كوردستان، كما أثنوا على جهود حكومة إقليم كوردستان في تعريف هذه الجرائم.

ثم عرض فلم قصير حول هذه الجرائم، بعدها تحدث الحاكم أيمن مصطفى رئيس مركز الأدلة والوثائق في دهوك  عن محاولات جمع الأدلة حول الجرائم التي إقترفها تنظيم داعش الإرهابي.

من جانبه ألقى آري هرسين رئيس لجنة البيشمركة والشهداء والسجناء السياسيين في برلمان كوردستان أعرب من خلالها عن دعم برلمان كوردستان لجهود  حكومة الإقليم، داعياً المجتمع الدولي لتقديم مساعدات أكثر لهذه القضية المهمة.

الجدير بالذكر أن ممثلو  كل من السلطة الفلسطينية، وفرنسا، والإمارات العربية المتحدة،  والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وجمهورية هنغاريا، وجمهورية الصين الشعبية، والسودان، وجمهورية مصر العربية، والولايات المتحدة الأمريكية، والتشيك، وبولونيا والمملكة الأردنية، والكويت، وإيطاليا، والإتحاد الأوربي لدى الإقليم، ومسؤولي عدد من المنظمات المعنية بقضايا الجينوسايد وعدد من المستشارين والمدراء في وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين ودائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم، حضر هذا الإجتماع.